تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
460
الدر المنضود في أحكام الحدود
عليها ثيابها وذلك لانّ بدن المرأة عورة . - وامّا جواز تجريدها إذا كان مجرى الحدّ هو المرأة فهو يحتاج إلى البحث في جواز إجراء المرأة الحدّ وعدمه ، ولم نعثر إلى الآن على مورد في الروايات يفيد انّ المجرى كان هو المرأة والبحث محتاج إلى الفحص التام والتأمّل الكامل وسيأتي البحث في ذلك إن شاء اللَّه تعالى . وفي الجواهر : وعن المقنع : ويجلد ان في ثيابهما التي كانت عليهما حين زنيا وان وجدا مجرّدين ضربا مجرّدين ، وفيه كما عن المختلف انّ بدن المرأة عورة فلا يجوز تجريدها كعورة الرجل والخبر المزبور ظاهر في الرجل ، واحتمال إرادة الجنس منه مجاز محتاج إلى قرينة وهي مفقودة بل لعلّ القرينة على خلافها موجودة انتهى . أقول : هكذا نقل الجواهر عن المقنع واعترض عليه بما نقلناه ولكن نحن قد راجعنا عبارة الصدوق فيه ولم تكن على طبق المحكى عنه وإليك عبارة المقنع بنفسها . ويجلدان في ثيابهما التي كانت عليهما حين زنيا انتهى كلامه [ 1 ] وأنت ترى انّه لا تعرّض فيها لحال تجرّدهما أصلا وعلى هذا فلا يرد عليه اما أورده صاحب الجواهر . فلو كان الصدوق قال بذلك لما قد وقف عليه من رواية فيه لكان يمكن توجيهه بانّ قد استثنى هذا المورد الخاص عن الحكم بوجوب ستر بدن المرأة نظير استثناء رؤية الطبيب بدنها عند الضرورة إليها ، عن الحكم الكلى بوجوب ستر بدنها ، الّا انّ الكلام في انّه رحمه اللَّه قال بذلك أم لا ، وقد نقلنا عبارته آنفا .
--> [ 1 ] المقنع الصفحة 144 ، أقول : انّه لا اشكال على صاحب الجواهر فإنّه حكى ذلك عن المختلف وإليك عبارة المختلف الصفحة 762 : قال الشيخ في النهاية : وهو المشهور انّ الرجل يجلد قائماً على حالته الّتي وجد عليها ان وجد عريانا جلد كذلك وان وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه والمرأة إذا أريد جلدها ضربت مثل الرجل غير أنها لا تضرب قائمة بل تضرب وهي جالسة عليها ثيابها قد ربطت عليها لئلا تنهتك فتبدو عورتها ، وقال الصدوق في المقنع : ويجلد ان في ثيابهما التي كانت عليها حين زنيا وان وجدا مجردين ضربا مجرّدين والمعتمد الأوّل إلخ .